رسالة الموقع

«مجلة التنوير»: منصة لتنوير العقول والمساهمة التحليل العميق للأحداث

كل من له تجربة في الكتابة والنشر، خصوصا في الموضوعات والتحليلات السياسية، يدرك مدى صعوبة إمكانية إيجاد موقع إعلامي عربي يوافق على نشر المواد التي لا تحابي هذا النظام في العالم الإسلامي أو ذاك. فلا تكاد تجد في الفضاء الرقمي الواسع موقعا إعلاميا يتخذ الحياد تجاه كل الحكام والأنظمة في العالم الإسلامي، ويتخذ في سياساته التحريرية، الواجب الصحافي الأول، وهو واجب محاسبة كل حاكم وكل نظام. فتجد الغالبية الساحقة للمواقع الإعلامية في العالم الإسلامي مناصرة لأحد الأنظمة، فلا تقبل نشر مواد تنتقدها وتبين ما يصدر منها من أخطاء أو فساد أو ظلم، وتقبل في المقابل – الى حد ما – نشر مواد تنتقد «الأنظمة الخصم» وتذمها.

اقرأ: «مهزلة الإعلام العربي”»

ومن ثم كانت الغالبية الساحقة لتحليلات الأحداث السياسية في العالم الإسلامي تطغى عليها العاطفة والانحياز، وتفتقد للعمق والجدية والموضوعية، لأنها لا تتعامل مع الحدث بحيادية وبمعايير منهجية ثابتة صارمة تطبقها على كل حدث وكل حاكم وكل نظام، بل همها تبييض وجه «حكام أصدقاء» أو تسويد وجه «حكام أعداء». فتجدها إما تغلو في الإطراء على «الحكام الأصدقاء»، أو تغلو في ذم «الحكام الخصوم». تتعامل مع الأحداث بمعايير مختلفة، حسب الدولة المرتبطة بتلك الأحداث. فـ«الحكام الأصدقاء» معصومون، لا يتم انتقادهم البتة. أما «الحكام الخصوم» فكل سياساتهم وقراراتهم مذمومة وتستوجب النقد. فتجد عين السياسات والقوانين التي يستنكرونها على حُكَّامٍ في بلدان إسلامية، يصمتون عنها بل ويزكونها إن صدرت من «حكام أصدقاء» في بلدان أخرى.

 

لذلك جاءت فكرة إنشاء «مجلة التنوير»، لتساهم في ملء الفراغ الذي يطغى على التحليلات والنظرات السياسية التي تُقَدَّم للقارئ الناطق باللغة العربية. فالحاكم، أيًّا كان، ليس إلَهًا ولا رسولا ولا معصوما. ووظيفة كل حاكم هي منزلة تكليف وليس تشريف، تكليف برعاية شؤون كل الناس وتمكينهم من حياة كريمة، وفرض احترام دول العالم لهم. فدور المنصات الإعلامية هو المحاسبة الدائمة للحكام على  تقصيرهم في وظيفتهم تلك، ومن ناحية أخرى توعية الناس بحقوقهم ورفع مستوى الوعي لديهم.

«مجلة التنوير» تريد أن تساهم في نشر ثقافة النقد والمحاسبة، ثقافة أن كل من يتولى منصبا عاما، وعلى رأسهم الرؤساء والملوك والوزراء، أو يتصدر قضايا العامة كالمثقفين والمشايخ والعلماء، يجب أن يخضعوا للمحاسبة الدقيقة والعسيرة على أقوالهم وأفعالهم وقراراتهم خصوصا المتعلقة بشؤون العامة أو بوظيفتهم العمومية، لكن دون المس بأحوالهم الشخصية وحياتهم الخاصة، ودون سب أو قذف أو استعمالٍ لألفاظٍ نابية.

من هذا المنطلق، «مجلة التنوير» ليست منبرا لمن يعبد الحكام، أيًّا كان الحاكم المعبود، أو يقدس العلماء. وإنما منبر للنقاش المفتوح الموضوعي، لا يمنح حصانة لأي نظام أو حاكم أو عَالِمٍ، منبر للتحليل العميق للأحداث في العالم، وعلى رأسها أحداث العالم الإسلامي.

كما أن الذي يميز «مجلة التنوير» عن غيرها من المواقع العربية، هو التزامها معايير للنشر تلتزم اللغة العربية الفصحى دون خلط كلمات أعجمية كالفرنسية والانجليزية، وتلتزم التأريخ الهجري في المقالات، وتساهم في ترجمة مصطلحات أعجمية الى العربية، خصوصا في العلوم التجريبية. 

اقرأ: «دعوة للمواقع الناطقة بالعربية أن تتبنى المعايير التالية للنشر»

«مجلة التنوير»، وإن كان الدافع الأول لإنشائها هو ما سبق ذكره، إلا أنها لا تقتصر على الموضوعات السياسية، بل تسعى أيضا لتغطية موضوعات أخرى مختلفة، منها اجتماعية، وعلوم فقهية وشرعية، وعلوم تجريبية وطبية، وتاريخية، وثقافية، واقتصادية، وموضوعات متعلقة بالتغذية والصحة والرياضة، وغيرها. إلا أن الموضوعات الرياضية التي يسعى الموقع لتغطيتها، ليست المنافسات الرياضية والبطولات ونتائجها، ولكن الرياضة المتعلقة بالصحة والتربية البدنية لعموم الناس، كنصائح وبرامج تدريب للمحافظة على وزن صحي، الخ. كما أن الموضوعات المتعلقة بالتغذية التي ننشرها، ليست وصفات “مجردة” لتحضير أنواع من الأطعمة، ولكن موضوعات تتطرق بطريقة علمية للتغذية التي تساعد على الحفاظ على صحة البدن وتقوي المناعة مثلا، أو ينصح تناولها من قِبَل الحوامل أو الذين يمارسون الرياضة، الخ.

«انشر مقالك»

كما يسعى الموقع لتغطية أحداث مستجدة تشكل اهتماما واسعا لدى الناس، فيحاول تزويدهم بنقاشات وتحليلات تساعد ما أمكن على فهم خلفية الحدث وملابساته وتبعاته.

«مجلة التنوير» تفتح أيضا المجال للرد على أي مقال نشرته، تحت باب «رد على مقال»، بشرط أن يكون الرد موضوعيا، يبين بأدلة أو قرائن خطأ الرأي الذي يرد عليه.

كذلك بالإمكان نشر مقال قصير جدا، لا يتعدى 400 كلمة، للإدلاء برأي أو فكرة في مسألة أو حدث معين، يُراد مشاركة الناس إياها، ولا تبقى حبيسة الفؤاد. المقالات القصيرة تنشر تحت باب «آراء قصيرة».

فلا تتردد، ولا تتردي، في المساهمة في «مجلة التنوير»، بآرائك ومقالاتك.

«مجلة التنوير»

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مجلة التنوير

موقع مستقل منبر للتحليل العميق للأحداث في العالم منصة لتنوير العقول وإحياء القلوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى