علوم شرعية وفقهية

من زوال إسرائيل عام 2022 الى تمددها ابتداء من 2020، الجزء الأول

كلما فقدت أُمَّةٌ عقيدتها ورسالتها ومبدأها في الحياة، وانحطت فكريا، دب إلى نفوس أبنائها (إلا القليل منهم) اليأس والعجز والتثبيط والكسل والتواكل، وضعفت العزيمة على مَعالِي الأمور، وغلب اهتمام الناس بالتافه من الأمور، ضيعوا الوقت والجهد والتفكير والمال في سفاسف الأمور، وكثرت الخرافة والدجل والتنجيم.  

من بين مظاهر الانحطاط الفكري وما ترتب عنه من عجز وتثبيط وتواكل وانهزام نفسي أمام الأمم القوية والاستسلام للأمر الواقع الذي تفرضه الدول المنتصرة، .. النبوءات التي يخرج بها بعض المسلمين وأخبارًا غيبية مستقبلية تُبَشِّر بتواريخ محددة للفرج الكبير. من بين هذه النبوءات ما تُسمى “النبوءات الرقمية عن زوال دولة إسرائيل”.

تعتمد هذه “النبوءات الرقمية” على ما يُسمى زورا بـ “الإعجاز العددي” في القرآن، حيث يبحث أصحاب هذا الدجل عن التوفيق بين أعداد كلمات في آيات أو سور من القرآن وتكرارها وتماثلها وموضعها الرقمي في السورة، الخ، ورصد ارتباطها بتواريخ لأحداث وقعت في التاريخ، لاستنتاج مغزى خفي من تواردها بذاك العدد وتلك المواضع، أو للتنبؤ بتاريخ وقوع أحداث في المستقبل. وهناك من يستعين بمقياسٍ حسابي يُسمى “حساب الجُمَّل”، بدلا من الترقيم العددي، لاستنتاج مواءمة بين الحروف والأرقام ينتج عنها التنبؤ بحدث في المستقبل وتاريخ وقوعه.

يعتمد “حساب الجُمَّل” على الحروف الأبجدية (لذلك يُسمى أيضًا حساب الأبجدية)، حيث تُكتب الأرقام والتواريخ بأحرف الهجاء بدلا من الأرقام. كل حرف يُساوي عددا معينا حسب جدول معلوم. فمثلا الحرف (أ) يُنسب إليه العدد (1)، والـ(ياء) تُنسب للرقم (10)، وحرف (الغين) يساوي (1000). ومن ثم فمثلا الرقم “1400” يُكتب “تغ”، لأن حرف “التاء” يساوي 400، والغين 1000، حسب جدول “حساب الجُمَّل”.

واستنادا لما يسمى “الإعجاز العددي” للقرآن، استنتج البعض أن إسرائيل ستزول سنة 1448هـ / 2027م

الشيخ أحمد ياسين يحدد موعد زوال إسرائيل:

 

 

واستنتج آخرون (بنسبة 98% على أقل تقدير) أن إسرائيل ستزول سنة 1443هـ / 2022م .

سأرد في هذا المقال باختصار على نظرية “الإعجاز العددي” في القرآن، وأبين أنها درب من التنجيم والتَّخَرص، وأبين مخالفتها لكيفية تعلم القرآن والتفقه فيه والعمل به كما بين الرسول، وأتطرق للتأثير الخطير لمثل هذه النظرية وللنبوءات المستقبلية على المسلمين، خصوصا إذا كانت لا تربط التغيير والتأثير في الأحداث بالعمل والجد والكد والأخذ بالأسباب، وتترك التغيير لـ”قدر” رباني.

شيء عن أصل “الإعجاز العددي” الذي ينتهجه المعاصرون 

المُتَخَرِّصون في هذا العصر بما يسمونه “الإعجاز العددي”، ليسوا أول من استعمل التلاعب بالحروف والأعداد لإثبات صحة معتقدهم أو الإخبار بغيبيات، بل هم يقتفون خطى من سبقهم لهذا الضلال من المسلمين منذ قرون عدة، كأمثال عبد السلام بن عبد الرحمن الملقب بابن بَرَّجَان، أحد أعلام الصوفية المتوفى سنة 536هـ، الذي استعمل حساب الجمل للتنبؤ بفتح بيت المقدس سنة 582هـ. والمتخرصون فيما يسمى “الإعجاز العددي” يستشهدون بتنبؤ ابن بَرَّجَان المتعلق بفتح بيت المقدس لإثبات صحة منهجهم.

والرد على هؤلاء بسيط: هو أن تنبؤ ابن برجان بتاريخ فتح بيت المقدس لا يخرج عن كونه مصادفة. فكم من عرَّاف ومنجِّم يَصْدُق في بعض أخباره عن الغيب، كما أقر ذلك الحديث عن الرسول الذي أخرجه البخاري في صحيحه. والمنجم الفرنسي المشهور، نوستراداموس، المتوفى سنة 973هـ (1566م)، كثيرٌ من نبوءاته عن أحداث مستقبلية تحققت فعلا.

فأصحاب “الإعجاز العددي” مثلهم مثل المنجمين، يمكن أن تتحقق بعض تنبؤاتهم، لكنهم كاذبون ولو تحققت كما يقول الأثر “كذب المنجمون ولو صدقوا”، الأثر الذي صح معناه حسب نصوص من القرآن والسنة. إلا أن غالب تكهناتهم لا تتحقق أصلا. ومن الأمثلة على ذلك استعمال احمد بن علي البوني، أحد أعلام الصوفية المتوفى سنة 622هـ، حساب الجمل للتنبؤ بأن المهدي سيخرج سنة “فظ”، أي عـام 980هـ (حسب حساب الجمل، حرف الفاء يساوي 80، وحرف الظاء يساوي 900)، والمهدي لم يخرج الى يومنا هذا ونحن نعيش سنة 1442هـ.

فمصادفة تكهنات المنجمين والعرّافين وأصحاب “الإعجاز العددي” و”حساب الجُمَّل” لأحداث مستقبلية، إنما تدخل في باب الفتنة، تماما كما هو الحال بالنسبة للسحر الذي لا يخلو كليا من بضع معلومات غيبية حقيقية، فقد قال الله {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُر} (سورة البقرة)، وتماما كما أن في الخمر والميسر اللذان يُعتبران من الكبائر شيء من المنفعة للناس {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} (سورة البقرة).

فالضلال والزيغ عن الطريق الحق لا يحصل إلا ببضع منفعة تُحقق، وبشبهة يقبلها الهوى، وبشهوة ترغب فيها النفس، وبكلمة حق يُراد بها باطل، وكلمة حق ممزوجة بمائة كذبة، فلو كان الباطل شرًا محضًا يستشعر الإنسان شره المحض فقط ويتأذى منه فقط، لما قدم إنسان على الباطل.

و”الإعجاز العددي” إنما هو امتداد للتنجيم الذي يعتمد على مواقع النجوم والكواكب وعددها لاستقراء أحداث مستقبلية، فاستُبدِلت بالنجوم والكواكب، الكلمات والأحرف ومواقعها وعددها في القرآن عند المسلمين والتوراة عند اليهود.

واستعمال الأرقام وحساب الجمل ليس من صناعة المسلمين، بل دخيل عليهم من الديانات والحضارات السابقة، كاليهودية واليونانية وغيرها، وكان يُطلق عليه “علم أسرار الحروف”، وقد خصص له ابن خلدون بابا في مقدمته. فاليهود مثلا اعتمدوا “حساب الجمل” لإثبات صحة توراتهم المحرفة ومعتقدهم الباطل، وللتنبؤ بأحداث في المستقبل.

وتجدر الإشارة الى كتاب قيم في هذا المجال، تحت عنوان “أسرار الحروف وحساب الجمل” لطارق بن سعيد القحطاني.

(https://ebook.univeyes.com/104638/pdf-أسرار-الحروف-وحساب-الجمل).

 معجزة القرآن في نُظُمِ كلامه العربي الفصيح الفريد وليست في “نُظُمٍ عددية ورقمية”

الله سبحانه لم يقل عن القرآن أنه أنزله بِنُظُم عددية ولم يجعل الأعداد والأرقام هي محور القرآن وأداته وأسلوبه ووسيلته في تبليغ ما أراد تبليغه للناس، بل جعل سبحانه اللغة العربية هي محور وأداة تبليغ رسالته وأحكامه، فقد قال سبحانه وتعالى ذكره {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (سورة الشعراء)، {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا} (سورة الرعد)، و”حُكْمًا” هنا معناها الحكمة، حكمة بلسان عربي، وليست “حكمة عربية”. {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (سورة يوسف)، لتعقلوا، أي تفهموا وتدركوا أحكامه وحلاله وحرامه، ففهم القرآن وإدراك معانيه يتأتى باللغة العربية كما بَيَّن الله وليس بأعداد وأرقام. {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ} (سورة طه)، {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (سورة فصلت).

معجزة القرآن تكمن في نُظُمِ كلامه العربي الفصيح، في نُظُم تعبيره وأسلوبه وبلاغته الذين لا مثيل لهم، وليست (أي معجزة القرآن) في “نُظُمٍ عددية ورقمية”. لذلك تحدى الله البشرية بالإتيان بشيء مشابه لجزء من القرآن، مشابه له في نُظُم كلامه وبلاغته، وليس في أعدادٍ وأرقامٍ لم يكن القرآن أصلا يحتويها، فقد قال سبحانه {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (سورة البقرة)، {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (سورة الإسراء)، {قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (سورة يونس).

إعجاز القرآن اللغوي البلاغي كان منذ اللحظة الأولى من نزوله، وقبل أن يكتمل، كان منذ أول سورة ومنذ أول آياته، وقبل أن تُرتب آياته في السور بالطريقة التي انتهى إليها قُبيل وفاة الرسول، بوحي من الله. فالقرآن نزل منجَّما (أي نزلت آياته متفرقة عبر 23 سنة)، وكان الرسول كلما نزلت آيات من القرآن، دعا كُتَّابه وقال لهم ضعوا هذه الآيات عقب آية كذا في سورة كذا، ولم يذكر أرقاما ولا أعدادا. أذكر على سبيل المثال لا الحصر قول عثمان بن عفان: “كَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعَا بَعْضَ من يَكْتُبُ لَهُ، فَيَقُولُ ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَإِذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الْآيَاتُ، قَالَ ضَعُوا هَذِهِ الْآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَإِذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ قَالَ ضَعُوا هَذِهِ الْآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا” (مسند أحمد). فالإعجاز اللغوي للقرآن لم يكن قط متعلقا بترتيب الآيات، وكان قائما بغض النظر عن إعادة الرسول ترتيبها كلما نزل عليه جزء جديد من القرآن. والأحكام كانت تؤخذ من الآيات ويُعمل بها قبل اكتمال القرآن وبغض النظر عن ترتيبها النهائي في السور كما حددها الرسول.  

الحسابات التي يعتمدها أصحاب “النُّظم العددية” للقرآن لا سند علمي لها ومبنية على انتقائهم لترقيم وترتيب وخط بعينه للآيات، وحسابات لم يشرعها الله ورسوله  

أما ما يسمى “الإعجاز العددي” في القرآن ونظرية “النُّظم العددية” للقرآن، فالاستنتاجات منها لا تستقيم نسبيا إلا بتناول القرآن كله كاملا وبترقيمٍ بعينه للآيات وبخط أو رسم معين للقرآن دون غيرها، انتقاه المُتَخَرِّصون، وبحذف وتجاوز ما شاءوا من الكلمات للوصول للرقم المُبْتغى، هذا إن سلَّمانا جدلا بصواب الحسابات والأعداد التي يضعها أصحاب النظرية، ناهيك عن بطلان استنتاج أخبارٍ وأحكامٍ من القرآن بغير الطريق التي بينها الله ورسوله.

لو كان هناك “نُظُم عددية” و”إعجاز عددي” للقرآن، لحرص الرسول على ترقيم الآيات، ولَبَيَّن أهمية موضعها العددي، ولأخبرنا بمغزى كل موضع عددي وكيف نستنبط منه أحكاما أو أخبارا أو غيبيات. لكن القرآن الذي كُتب في حياة الرسول لم تكن آياته مرقَّمة، لم تكن فيه أي أعداد، بل حتى ترتيب السور وعدد الآيات مُختلف عليها.

على الجهة اليسار صفحة من مخطوطة جامعة برمنجهام التي قُدِّر تاريخها بما قبل حوالي 25هـ. وكما هو ظاهر، الكلمات لم تكن مشكولة في القرآن الذي كُتِب في عهد الرسول، ولم تكن الآيات مرقمة (مخطوطة مصحف برمنجهام الجزء الأول من جزئين)

فإنه وإن كان عدد السور وترتيب الآيات في السور متواترا، إلا أن العلماء اختلفوا في ترتيب السور، واختلفوا في عدد آيات القرآن، فكما ورد في الإتقان في علوم القرآن للسيوطي: [أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ عَدَدَ آيَاتِ الْقُرْآنِ سِتَّةُ آلَافِ آيَةٍ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَزِدْ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَمِائَتَا آيَةٍ، وَأَرْبَعُ آيَاتٍ، وَقِيلَ: وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ: وَسِتٌّ وَثَلَاثُونَ] (اهـ). أي أن عدد آيات القرآن 6000 آية، أو 6004 آية، أو 6014، أو 6025 آية، أو 6036 آية، أو 6200 آية. وتحديد الآيات – أي أين تبدأ وأين تنتهي كل آية – إنما عُرف من قراءة الرسول، فقد كان صلى الله عليه وسلم يقف على رأس كل آية قبل الاستمرار في التلاوة، هكذا كان يعلم الصحابة بداية الآية وتمامها. لكن هناك آيات اختُلف في موضع وقوف الرسول فيها، ومن ثم اختُلف تحديد بدايتها ونهايتها.

كما أن ترتيب السور (رغم تطابقها في ترتيب الآيات) كان فيه اختلاف بين الصحابة، فمثلا مصحف ابن مسعود كان أوله سورة الفاتحة ثم سورة البقرة، ثم النساء ثم آل عمران. لكن مصحف عثمان كان أوله سورة الفاتحة ثم سورة البقرة، ثم آل عمران ثم النساء. وترتيب السور في مصحف علي يختلف عنهما. ومن ثم، بخلاف عدد السور وترتيب الآيات اللذان نُقلا بالتواتر عن الرسول، فإن ترتيب السور من اجتهاد الصحابة الى حد كبير. ومن الأعمال المتواترة عن الرسول والتي تدل على أن ترتيب السور ليس بالأمر القطعي اللازم، هو أنه لا يجب مراعاة ترتيبٍ محددٍ للسور حين قراءة القرآن، سواء في الصلاة أو في الدروس والتعليم، فيمكن مثلا قراءة آيات من سورة ما في الركعة الأولى، ثم قراءة آيات في الركعة الثانية من سورة مُرَتَّبة قبل السورة التي قُرئ منها في الركعة الأولى.       

فإلى جانب غياب دليل من القرآن والسُّنة يدل على شيء اسمه “النُّظُم العددي” للقرآن ويبين كيفية استعماله لاستنتاج أخبارٍ أو أحكام أو غيبيات، فالنظرية (أي “النُّظُم العددي” للقرآن) متلاشية أيضا بمجرد تبني واختيار رسمٍ للأحرف، وعددٍ للآيات وترتيبٍ للسور – ومن ثم ترتيبٍ للآيات –، مختلف عن الخط والترتيب الذي اختاره المُتَخَرِّصون بما يسمى “الإعجاز العددي” وأداته “حساب الجُمَّل”، فأي تغيير في الخط أو عدد الآيات أو ترتيب السور، تنتج عنه أرقام وحسابات مختلفة عما استند إليها المتخرصون في إصدار تكهناتهم لأحداث المستقبل.

للبحث بقية في الجزء الثاني.



 

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Print Friendly, PDF & Email

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
اظهر المزيد

د. هشام البواب

الدكتور هشام البواب، ناقد ومحلل سياسي واجتماعي مستقل . مقالاته تشمل موضوعات سياسية واجتماعية وفقهية وعلوم تجريبية :::::: بعض كتابات الدكتور هشام البواب في الرابط التالي: https://atanwir.com/منشورات-الدكتور-هشام-البواب ::::::: hicbou1@mailfence.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى