سياسة

كرة القدم أفيون الشعوب – تحليل واستنتاجات (ج 2): المستفيد الأكبر من أفيون الكرة

نعيد نشر هذا المقال الذي نُشر لأول مرة سنة 1439هـ (2018م) على موقع ”ساسة بوست“

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

كرة القدم أفيون الشعوب – تحليل واستنتاجات (ج 2): المستفيد الأكبر من أفيون الكرة

د. هشام البواب

بيَّنْت في الجزء الأول من هذا البحث لماذا كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في العالم والأكثر ارتباطا بالعنف وبتحريك العصبيات (القومية والوطنية)، ولماذا صح وصفها بأنها أفيون الشعوب. وسأحاول في هذا الجزء الثاني: استقصاء المستفيد الأكبر من هذا الأفيون. 

حاجة الحكام والتجار للجماهير

مؤسستان تجدهما الأكثر بحثا عن الجماهير واهتماما بها: الحكام والتجار (الشركات، الخ). 

الحكام يريدون من ناحية توجيه اهتمامات الناس لأشياء تافهة وحشدهم لها، لينشغلوا عن السياسة ومن ثم عن محاسبة الحاكم، ويريدون من ناحية أخرى استغلال الجماهير بكسب تأييدهم لتوطئة مُلكهم وسلطانهم ومشاريعهم السياسية، وللتغطية على طغيانهم وظلمهم وجرائمهم.

التجار يرون في حشد الجماهير فرصة لتسويق بضائعهم إلى أكبر عدد ممكن من الناس. 

الحكام يبحثون بالدرجة الأولى عن مكسب سياسي من الجماهير، أما التجار فيبحثون عن مكسب مالي بالدرجة الأولى. وكلاهما يستعمل الإعلام ليحشد الجماهير لمشاهدة كرة القدم بل وعبادتها، ومن ثم يبيع كلاهما (أي الحكام والتجار) بضاعته للجماهير عن طريق الكرة (والرياضة عموما).

وكلاهما – أي الحكام والتجار – يريدان جمهورا سطحيا، لا يفكر، يريدون جمهورا مخلصا وفيا طائعا تابعا بطريقة عمياء، مستهلكا لبضاعتهم (بضاعة سياسية أو تجارية) لا منتقدا ومقوضا لها، جمهورا متعصبا تعصبا عاطفيا سطحيا. وهذا بالضبط ما يحققه لهم الجمهور الرياضي وخصوصا جمهور كرة القدم. كرة القدم صنعت جماهير بخصائص وميولات يعشقها السياسيون والتجار على السواء ولذلك يسارعون لاستغلالها لصالحهم.  

التجار يستغلون الجماهير لإشهار بضاعتهم عن طريق الإعلانات التي يحملها الرياضيون وتُرفع في حلبات المسابقات الرياضية. 

أما الحكام فلهم أساليب متعددة لاستغلال الرياضة عامةً وكرة القدم خاصة، لكنها تهدف كلها في الأخير لبيع انتصار الرياضيين على أنه انتصار للحاكم ونظام حكمه ومشاريعه السياسية، ويُسَوّق عن طريقها العقيدة التي يحملها. فلذلك تجد الحكام يحرصون على تنظيم الدوريات الرياضية الكبرى (على الصعيد الوطني أو الدولي) وحضورها، واللقاء بالرياضيين المتفوقين أمام عدسات آلات التصوير. 

الأنظمة الجبرية المستبدة هي المستغل الأكبر للرياضة

المبالغة في استغلال الرياضة والرياضيين تجدها بالخصوص لدى الأنظمة الجبرية، أنظمة الحاكم الواحد (ملك أو رئيس ذات سلطات مطلقة ومقام مقدس أو شبه مقدس)، بحيث يمكن مثلا للحاكم الذي لا محاسب ولا رقيب على أفعاله أن يغدق – عن غير وجه حق – بسخاء على الرياضيين بالأموال والعقارات، فيصبحون هم بدورهم – أي الرياضيون – يمجدونه ويعملون له دعاية عند جمهورهم الواسع. 

فالأنظمة الجبرية هي الأكثر استغلالا للرياضة لتعزيز سلطتها وكسب الجماهير لصالحها ومحاولة تحسين صورتها وسمعتها في العالم والتعمية على ظلمها وجرائمها وفشلها في رعاية شؤون عامة الناس. ومن أشهر الأمثلة التاريخية للأنظمة الجبرية التي سيَّست كرة القدم واستغلت جماهيرها هما بينيتو موسوليني ونظامه الفاشي في إيطاليا، وفرانسيسكو فرانكو ونظام حكمه الفاشي الاستبدادي (نظام حكم الرجل الواحد) في إسبانيا.

بينيتو موسوليني، مؤسس الحركة الفاشية في إيطاليا وحاكم إيطاليا من 1339هـ حتى 1362هـ (1922م – 1943م)، استعمل الرياضة وكرة القدم على الخصوص كأداة لتحسين صورته وسمعته في العالم ولتوسيع شعبيته في إيطاليا، وللدعاية لنظامه الفاشي. ولعل أبلغ وصف لطريقة ومدى استغلال وتسييس الرياضة من قِبَلِ نظام موسوليني الفاشي، هو الوصف الذي قدَّمه كارلو ليفي في مقالة له نشرها عام 1353هـ (1934م)، حيث كتب: [إن الجهود التي قامت بها الحكومة، ولو بشكل غير مباشر في البداية، كانت أولا هي سبب تطور هذا الشغف المفرط بالرياضة. ثم بدأت الحكومة بالتدخل المباشر في الرياضة لتحويلها إلى خدمة أغراضها ومصالحها، وتقليص الرياضة إلى تفاهة وإلى عبادة غير خطيرة: عبادة الأبطال. أي أن الرياضة تمنح الناس ما يكفي من الترفيه لصرف انتباههم عن اهتمامات مُضرة بهم، لكنها تمنعهم أيضا من تطوير نشاط رياضي مستقل وغير مُتَحَكَّم فيه. في الوقت نفسه، تُستخدم الرياضة كنشاط خاضع للرقابة لأغراض الحكومة والشرطة والدعاية والسمعة] (انتهى الاقتباس من كتاب “كرة القدم والفاشية: الألعاب الوطنية” لسايمون مارتين). ولعل هذا الوصف لاستغلال الرياضة ينطبق اليوم بالتمام خصوصا على الأنظمة الملكية والجبرية في العالم الإسلامي. 

ولإشهار نفسه ونظامه الفاشي في العالم، نظَّم موسوليني ثاني بطولة كأس العالم لكرة القدم في إيطاليا سنة 1353هـ (1934م)، وعمل كل ما في وُسعه ليفوز الفريق الإيطالي بالكأس، فمنح بعض اللاعبين الماهرين الجنسية الإيطالية ليلعبوا ضمن الفريق الوطني ويعززوا حظوظه في الفوز، ومارس ضغوطات كبيرة على اللاعبين ليُجبرهم على الفوز، فقد كان مثلا لاندو فيريتي، المسؤول الإعلامي لموسوليني، يكرر باستمرار في الإعلام خطابه للرياضيين قائلا أنه: [قد تم منحكم أيها الشباب شرف تمثيل إيطاليا – موسوليني في الساحة الرياضية. كرامتك مرتبطة بهذا الاسم وبهذه المهمة. الرياضة تتطلب الجدية والتضحية والمسؤولية، والسلوك البدني والأخلاقي المثالي] (المصدر السابق لسايمون مارتين).

الفريق الإيطالي الذي يرتدي ملابس سوداء بالكامل، يؤدي التحية الفاشية قبل مباراة ربع النهائي ضد فرنسا في كأس العالم 1357هـ (1938م). تصوير: شيرنر سبورتفوتو

وفي سنة 1357هـ (1938م) وقبل مباراة نهاية البطولة الثالثة لكأس العالم في فرنسا بين المجر وإيطاليا، يُروى أن موسوليني أرسل برقية للاعبي الفريق الإيطالي تحمل عبارة: ″انتصر أو مُتْ والتي اعتُبرت تهديدا مباشرا للاعبين الإيطاليين للفوز في المباراة أو ستكون عاقبتهم وخيمة. وقد علَّق حارس مرمى الفريق المجري، أنتال زابو، بعد هزيمته في اللقاء النهائي أمام إيطاليا بأربعة أهداف لاثنين قائلا: [من المحتمل أن أكون قد تركت دخول أربعة أهداف في مرماي، لكني على الأقل أنقدت حياة إحدى عشر لاعبا] (مقتبس من الصفحة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم).

النصر أو الموت.. رسالة موسوليني للاعبيه في كأس العالم “ارفعوا الكأس أو أرفع نعوشكم”: https://www.youtube.com/watch?v=QDuTxadqeq4

فرانسيسكو فرانكو، قاد انقلابا عسكريا ضد الجمهورية الإسبانية الثانية التي كانت تقودها الجبهة الشعبية (ائتلاف من عدة أحزاب يسارية واشتراكية)، والذي – أي الانقلاب العسكري – أدى الى حرب أهلية بإسبانيا من 1355هـ الى 1358هـ (1936م الى 1939م)، خرج منها فرانكو منتصرا (بمساعدة ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية) وتولى على إثرها رئاسة إسبانيا من سنة 1358هـ (1939م) حتى وفاته في عام 1395هـ (1975م). 

أقسى من ستالين وهتلر وموسوليني لكنه مظلوم بين الديكتاتوريين.. فرانكو الجنرال الذي أخضع إسبانيا: https://www.youtube.com/watch?v=tl9hysy14zs

فرانكو استخدم الرياضة وكرة القدم خصوصا لتعزيز سلطته وكسب شعبية داخل إسبانيا وخارجها. ولما كانت مدريد مركز أنصار فرانكو وانقلابه العسكري، وكانت برشلونة مركز مناوئيه الذين حاربوه خلال الحرب الأهلية، دعم نظام فرانكو بقوة فريق ريال مدريد لكرة القدم على حساب فريق برشلونة. ولازال الى يومنا الصراع محتدما بين فريقي مدريد وبرشلونة، دون أن يدري غالبية مشجعي الفريقين خلفية صناعة هذا الثنائي (مدريد وبرشلونة).

وفي سابقة من نوعها عَمدَ فرانكو لبث مباريات كرة القدم مباشرًة في جميع أنحاء إسبانيا وخصوصا مباريات ريال مدريد، ليشغل الشعب عن السياسة والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها، حتى أن والد الصحافي الإسباني، جِييم مارتينيز، قال: [اللقطاء! يتحدثون عن كرة القدم، عليهم أن يتحدثوا عن السياسة] (اقتباس بتصرف من مقال أسامة عمارة في “ساسة بوست”: “الملكي” والجنرال.. كيف استخدم فرانكو ريال مدريد لتعزيز الدكتاتورية في بلاده؟). واليوم تُبث مباريات ريال مدريد وبرشلونة على المباشر لعدد من البلدان العربية أيضا، ولنفس الغرض الذي من أجله كان فرانكو يبثها. 

وفي عام 1384هـ (1964م) توَعَّد فرانكو المنتخب الإسباني بعقاب شديد إذا خسر مباراة نهاية كأس الأمم الأوروبية ضد فريق الاتحاد السوفييتي، وحضر شخصيا المباراة التي لم يكن بد للمنتخب الإسباني إلا الفوز فيها (المرجع السابق لأسامة عمارة).

موسوليني وفرانكو نموذجين فقط للأنظمة الجبرية التي استخدمت الرياضة وكرة القدم على الخصوص لتوطيد حكمها وكسب شعبية وإشغال الناس بمتابعة المباريات الرياضية بدلا من متابعة السياسة وممارستها، ولإلهائهم عن قضاياهم الحقيقية ومعاناتهم. فهناك لائحة طويلة من الحكام المستبدين – حاليين وسابقين – الذين يمكن إضافتهم الى موسوليني وفرانكو، لكن أكتفي بذكر رئيس الأرجنتين – جورج رافائيل فيديلا – ورئيس روسيا الحالية فلاديمير بوتين. 

جورج رافائيل فيديلا وصل بدوره الى الحكم عن طريق انقلاب عسكري سنة 1396هـ (1976م) وتولى رئاسة الأرجنتين لغاية سنة 1401هـ (1981م). قمة استغلال نظام الرئيس فيديلا لكرة القدم كان إثر تنظيم الأرجنتين لبطولة كأس العالم لكرة القدم سنة 1398هـ (1978م) في أوج الاغتيالات والإخفاء القصري لعشرات آلاف المعارضين لحكم العسكر في الأرجنتين.

أن تدمر بلدك لأجل الفوز بكأس العالم .. قصة أسوأ مونديال عرفه التاريخ .. الأرجنتين 1978م: https://www.youtube.com/watch?v=_Mwwp14vMWE

فلاديمير بوتين الذي أسس نظام حكم استبدادي، الرجل الواحد، في روسيا ويواجه حملة إعلامية شرسة ضده في الغرب، يحاول من خلال تنظيمه لبطولة كأس العالم لهذه السنة 1439هـ (2018م) تقديم روسيا بوجه منفتح على العالم وكسب تعاطف وود شعوب الغرب على الخصوص، فصرف مليارات الدولارات لاستقبال أكبر عدد ممكن من الجماهير من كل بقاع العالم لعلهم يعودوا الى بلدانهم بصورة عن روسيا (وبوتين) مخالفة للصورة القاتمة السيئة التي رسخها الإعلام الغربي عنها. 

وما قيل عن أساليب وأهداف استغلال موسوليني وفرانكو للرياضة عموما وكرة القدم خصوصا، ينطبق بالتمام على غالبية الأنظمة الملكية والجبرية في العالم الإسلامي خصوصا ودول ما تُمسى بِـ “العالم الثالث” عموما.

لكن بالإضافة لدوافع الأنظمة الجبرية العربية، هناك عوامل أخرى تجعل الأنظمة والشعوب في دول ما تُمسى بِـ “العالم الثالث” شغوفة بالمشاركة في البطولات الرياضية الدولية، ومن هذه العوامل: الدونية وعقدة النقص تجاه الغرب المهيمن عليها سياسيا واقتصاديا وعسكريا. فالانتصارات التي لا تستطيع الشعوب والدول المتخلفة تحقيقها ضد الغرب بالقُدرات العقلية والعلمية والقوة العسكرية والتقنية والصناعية والتجارية، تحاول تعويضها بقوة بَدَنِيّة “نسبية” تحقق لها انتصارات “وهمية” في بعض الرياضات.  

أهم دوافع استغلال الأنظمة الغربية الديمقراطية لكرة القدم

وفي المقابل للأنظمة الحبرية والدول الضعيفة الفاشلة، يمكن القول أن الأنظمة الديمقراطية اليوم في الدول الغربية ليست بحاجة لكرة القدم لتثبيت أنظمة حكمها وحكامها، وإن كان لا يُمكن استبعاد استغلال كرة القدم من قِبل حاكم أو سياسي هنا أو هناك إبان الحملات الانتخابية لرفع شعبيته. كما أن رغبة الغرب في الانتصار في المباريات والبطولات الرياضية الدولية ليست نابعة من عقدةِ نقص وضعف ودونية يحس بها تجاه دولٍ وشعوبٍ أخرى – كما هو الحال بالنسبة للشعوب المتخلفة -، ولكنه (أي الغرب) يرى أن انتصاره في المباريات الرياضية شيء بدهي طبيعي يعكس فقط تفوقه في مجالات حيوية كالصناعة والتجارة والحرب وشتى العلوم الخ، انتصار بدهي على شعوب ودول هو – أي الغرب – يحتقرها أصلا وينظر إليها باستعلاء واستكبار. 

فالغرب، رغم شغف شعوبه بالمسابقات الرياضة وعلى رأسها كرة القدم، يعي تماما أن المسابقات الرياضة الوطنية والدولية شيء ثانوي، على أقصى تقدير مكمل فقط لتفوقه في المجالات الحيوية (الصناعة المدنية والحربية، العلوم التجريبية، الخ) وليس شيئا أساسيا يحقق هو بذاته القوة والنصر والعزة للدولة والشعب. بخلاف الشعوب والدول المتخلفة الضعيفة التي تظن أن الرياضة هي الأساس الذي يمكن للدول من خلاله تحقيق النصر والعزة والتقدم الخ.

لكن تبقى كرة القدم وسيلة مهمة لدى الغرب أيضا، ليس فقط للربح المادي لشركاته وللترويج لمنتجاته، ولكن الأهم لمنح الناس شيئا يملؤون به وقت فراغهم. فطبيعة الشعوب الغربية أنها تميل للحركة والثورة على الظلم، ومن ثم كانت أنظمة الحكم في الغرب تسعى دائما لإشغال شعوبها طوال الوقت، وعدم ترك مجال لها للتفكير بعمق في أحوالها السياسية والاقتصادية والروحية. فالإنسان في الغرب يكون عادة مشغولا خلال الأسبوع بالعمل، وفي نهاية الأسبوع بمباريات كرة القدم وبزيارة حانات الخمر والرقص، هكذا لا يبقى له وقت للتفكير في شيء خارج العمل واللهو. كما أن كرة القدم تلعب دورا مهما في ملء الفراغ الروحي الذي تعاني منه شعوب الغرب. سر وجود الانسان في الكون وواجبه تجاه من أنعم عليه بالوجود (الله) ويُمِيته ويبعثه يوم القيامة ويحاسبه على أفعاله في الحياة، هذه القضية المصيرية المحورية للإنسان تتلاشى كلما كان الإنسان منشغلا على الدوام بقضايا بديلة (مهما كانت تافهة) تثير الحماس والشغف وتُبَلِّد المشاعر وتخدر العقول. وليس أحسن من رياضة جماعية شعبية ككرة القدم لتقوم بهذا الدور، فَصَحَّ القول أن “كرة القدم أفيون الشعوب”.

المصادر العربية والأعجمية:

  • سايمون مارتين: “كرة القدم والفاشية: الألعاب الوطنية”؛ (Football and Fascism. The National Game Under Mussolini” Simon Martin)
  • أسامة عمارة: “الملكي والجنرال.. كيف استخدم فرانكو ريال مدريد لتعزيز الدكتاتورية في بلاده؟”
  • برقية موسوليني للاعبي الفريق الإيطالي تحمل عبارة: “انتصر أو مُتْ”، ضمن مقال: «فرحة مضاعفة لإيطاليا بوزو» (Double joy for Pozzo’s Italy): https://www.fifa.com/tournaments/mens/worldcup/1938france/news/double-joy-for-pozzo-s-italy


 

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

د. هشام البواب

الدكتور هشام البواب، ناقد ومحلل سياسي واجتماعي مستقل . مقالاته تشمل موضوعات سياسية واجتماعية وفقهية وعلوم تجريبية :::::: بعض كتابات الدكتور هشام البواب في الرابط التالي: https://atanwir.com/منشورات-الدكتور-هشام-البواب ::::::: hicbou1@mailfence.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى