سياسة

فقه المفاوضات (الجزء الثاني)

هذا بحث نشرته أول مرة باسم مستعار سنة 1434هـ (2013م) تحت عنوان «آفة المفاوضات و مخطارها على الامة الاسلامية»، حذرت فيه منذ اللحظة الأولى من المفاوضات التي بدأتها آنذاك فصائل ثورة سوريا مع الغرب ونظام بشار الأسد، وبينت فيه حدود المفاوضات وشروطها وأهدافها. وتوقعاتي تحققت للأسف، إذ انتهت مفاوضات فصائل ثورة سوريا، – تحت رعاية الغرب و”الضامنين”: تركيا، روسيا وإيران -، الى تفكيك الثورة وفصائلها وتسليم الثوار لغالبية الأراضي التي كانوا قد سيطروا عليها الى إيران ونظام بشار الأسد.

ارتأيت إعادة نشر هذا البحث، على خلفية المفاوضات المضنية منذ أشهر بين اسرائيل وحلفائها من جهة، وأهل غزة من جهة أخرى. البحث وإن كان سبب كتابته متعلق بأحداث ثورة الشام، إلا أن الخطوط العريضة التي يتطرق إليها ويطرحها، هي عبارة عن قواعد عامة، تتعلق بالمفاوضات بشكل عام.

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

تقییم المفاوضات التي بدأت فصائل من الشام خوضھا

مما تَقَدَّم في الجزء الأول، الذي عرَّفت فيه مفھوم المفاوضات ومقوماتھا، كیف یمكننا الحكم على المفاوضات التي یجریھا بعض ثوار سوریا مع الغرب أو ینوون الدخول معه فیھا بخصوص الشأن في سوریا؟ للإجابة على ھذا التساؤل، سأضع مجموعة اسئلة فرعیة، الاجابة علیھا ستُعین على التوصل لحُكم على مسألة التفاوض مع الغرب بخصوص الشأن في الشام:

1) اذا كان الصراع قائم بین النظام السوري ضد شعبه، في بلد إسلامي، فلماذا یُقحَم الغرب في ھذا الصراع الداخلي ویُجعَل طرفا في مفاوضات؟ ھذا إذا كان ولابد من مفاوضات أصلا، وھذا حتى لو أراد الغرب إقحام نفسه في المفاوضات!

2) ھل من یسعى لقلع ھیمنة الغرب عن بلاد المسلمین، یمكن له تحقیق ذلك بمنح الفرصة للغرب للمشاركة في تحدید مصیر الثورة وھیكل الدولة ونظام حكمها؟

3) واذا سلمنا بالقبول بالغرب طرفا في مفاوضات، واذا كان، كما ذكرت سابقا، لكل طرف مفاوض أھداف ومصالح یرید تحقیقھا، فما ھي أھداف الغرب ومصالحه التي یسعى لتحقیقھا عبر المفاوضات، وما ھي مصالح الثوار؟

الجواب على ھذا السؤال الثالث على الخصوص، غایة في الاھمیة، إذ يحدد خطورة المنھج عند كثیر من المسلمین والتي بسببھا لا زالت بلاد المسلمین مرتعا للغرب یجول فيها ویصول كما یشاء، ویعبث بأھلھا وبدمائھم وأعراضھم وخیراتھم!

مصالح الغرب في الشام، والتي یخدمھا حتى الساعة نظام الاسد والانظمة المجاورة، یمكن تلخیص أھمھا كما یلي:

  • الحفاظ على وجود اسرائیل وأمنھا. وھذا یستوجب معاھدات أمنیة بین الغرب (واسرائیل) من جهة، وأي نظام جدید في سوریا، یترتب علیھا مثلا الالتزام بما یسمى ِبـ”قوانین محاربة الارھاب” وتطبیقھا، وملاحقات ضد أبناء المسلمین ممن یشكلون خطرا على مصالح الغرب واسرائیل في المنطقة، ومحاربة اتجاھات فكریة معینة یحددھا الغرب، وعدم السماح بوصول أي مساعدات عسكرية لأھل فلسطین المسلمین التي من شأنها أن تعینھم على المقاومة، أو تخفف عنھم معانات الحصار المطبق علیھم! كما أن الحفاظ على وجود اسرائیل وأمنھا یستوجب معاھدات عسكریة تحدد نوع السلاح وكمیته الذي یجوز للنظام الجدید في سوریا حیازته، ونوع الصناعات (مدنیة وعسكریة) التي لا یجوز له امتلاكھا، وتحدد أیضًا نوع السلاح وكمیته وعدد الجنود الذین یجوز تواجدھم على الحدود مع اسرائیل وتحدد دور تواجدھم على الحدود! كما سیفرض الغرب معاھدات على النظام الجدید في سوریا تحدد موقفه من الجولان وكیفیة تعامله معھا، وتحدد كیفیة تعامله مع فصائل المقاومة في فلسطین ولبنان، …. وطبعا كل ھذه المعاھدات تحتاج لرقابة ومتابعة ومحاسبة من ِقبَلِ الغرب یتم تحدیدھا في المعاھدات والاتفاقیات ….
  • ومن بین أھم العوامل التي تحفظ وجود اسرائیل وأمنھا ھو الحفاظ على حدود سایكس وبیكو، ومنھا الاعتراف بالانظمة الوطنیة كدولة الأردن ولبنان وعدم المساس بھا، ….
  • وطبعا ھناك مصالح اقتصادیة وتجاریة ومن أھمھا النفط والغاز الطبیعي وخصوصا الكمیات الھائلة للغاز الطبیعي المكتشفة في حوض البحر المتوسط. والغرب كعادته یرید جعل كل الموارد الطبیعیة للطاقة تحت رقابته، ویرید الحصول على حقوق التنقیب عنھا واستخراجھا وتحویلھا! ….. وما حصل ویحصل في السودان ليس عنا ببعید، لیبین لنا جشع الغرب والوسائل التي یستعملھا في الھیمنة على الموارد الطبیعیة في السودان وغیرھا من بقاع العالم، ….

أما مصالح المسلمین فیمكن تلخیص أھمھا كما یلي:

  • قلع نظام آل الأسد بكل منظوماته الأمنیة والعسكریة والعقائدية، وإنشاء دولة اسلامیة (ليس القصد ھنا دویلة جماعة البغدادي المارقة)، دولة لا وطنیة ولا قومیة، ولا تعترف بحدود سایكس وبیكو ولا تقید بها سیاساتھا المستقبلیة، بل دولة اسلامیة لجمیع المسلمین، تفتح أبوابھا لجمیع المسلمین من كل الأقطار الاسلامیة، يحق لهم دخولها بدون تأشيرة، ویتم التعامل مع البلدان الاسلامیة كلھا على اساس انھا جزء من الامة الاسلامیة، رغم العداوة للأنظمة التي تحكمها، فلا یجوز البتة التحالف مع اي دولة كافرة ضد أي بلد إسلامي، أو إعانة الكفار على أي نظام في البلدان الاسلامیة. كما ان التعامل مع البلدان الاسلامیة والمسلمین فیھا لا یخضع لمنظومات السیاسة الخارجیة وقوانینھا، فلا یُعامل ابناءھا معاملة الاجانب، فلا یحتاجون مثلا لتأشیرة دخول، ولھم حق طبیعي للإقامة في سوریا والعمل والاستثمار فیھا، مثلھم مثل اي مسلم من اھل سوریا. ویكون أھم اھداف الدولة الاسلامیة إن قامت في سوريا (أو أي بلد اسلامي آخر)، ضم باقي الأقطار الاسلامیة إلیھا بالوسائل التي أباحھا الشرع وتعتمد في ذلك، أولا واساسا، على مساندة الشعوب المسلمة لتلك الأقطار وعلى كسب إرادتھا …
  • لا ولن یعترف الثوار العاملین على قلع نظام الاسد، ولا الدولة التي یسعون لإقامتھا بسوریا، بإسرائیل، ولا ولن یقبلوا بأي مساومات في ھذا الشأن ولا أن تُفْرَض علیھم أي معاھدات أو اتفاقیات تتعلق بإسرائیل، …. فمسألة اسرائیل شأن یخص الامة الاسلامیة ككل ولا یحق لأي فئة من المسلمین ولا لأي نظام في أي بلد مسلم إلزام الأمة بما لا ترضاه وبما يخالف أحكام الاسلام، ولا إعطاء اي عھود بھذا الشان من وراء ظھر الامة الاسلامیة، فالقرار قرار الامة الاسلامیة ضمن إطار الشريعة الاسلامية! …
  • قلع ھیمنة الغرب عن سوریا، وعودة السیادة على خیرات البلاد للمسلمين. فلا یجوز لأي فصیل من أھل سوریا (ومنھم الثوار المقاتلین) ولا للدولة التي سیقیمونھا في المستقبل، لا یجوز لھم عقد اي اتفاقیات “تَعَاون” مع الغرب أو الشرق في المجال الأمني أو العسكري أو الاستخباراتي. فلا یُسمح مثلاً بإنشاء أي قواعد عسكریة لأي دولة أجنبیة على أرض المسلمین، ولا تُجرى أي مناورات عسكریة مشتركة بین الكفار والمسلمین، ولا یسمح للكفار بأي تداریب ومناورات عسكریة في بلاد المسلمین أو بحارھا أو سمائھا! … ولا یتم تزوید اي نظام أو دولة أجنبیة بمعلومات عن اي مسلم أو ذمي (غیر المسلمین الذي یعیشون في بلاد المسلمین) ولا تسلیمه لھم. ولا یجوز الانخراط في اي منظمات تجعل السیادة لغیر الله وتمھد أو توطد لھیمنة الغرب على بلاد المسلمین، كمنظمة الأمم المتحدة والمنظمات المتفرعة عنھا، ولا محكمة العدل الدولیة، والمحكمة الجنائية الدولية وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ولا يجوز الانضمام للجامعة العربیة ولا منظمة التعاون الإسلامي (المنظمتین الأخیرتین أنشأھما الغرب لیُشغل المسلمین ببدیل عن دولة الخلافة، الموحد الحقیقي للامة تحت سلطان واحد یحمي بلادھم وأموالھم وأعراضھم)! ….. ولا یحق لأي فئة من المسلمین ومنھم الثوار في سوریا إعطاء أي عھود تُمَكِّن الغرب أو اي جھة اخرى من اي ممتلكات عامة للشعب، فكل الموارد الطبیعیة في سوریا ومنھا الموارد الطبیعیة للطاقة ھي ملك للامة، ولا یحق إلا للدولة التي سینشئھا الشعب بسوریا ان تنوب عنه في إدارة شؤونه العامة حسب أحكام الشريعة، وأي اتفاقیات وصفقات تجاریة مع دول أجنبیة لن تكون، حتى بعد انشاء الدولة الجدیدة، الا بمشاورة الشعب (أو نواب یمثلونه فعلا) وأخذ رأیه. فَعَھدُ الاتفاقیات السریة والعقود الخفیة وراء ظھر الامة ولصالح القوى الاجنبیة، سینتھي بلا رجعة!! ….
  • لا شأن لأي دولة في العالم، ومنھم دول الغرب، بنوع النظام وشكله الذي یرید الشعب المسلم إقامته، ولا بنوع الأحكام والقوانین ومصادرھا التي یرید التحاكم الیھا، …. ولا یحق لأي طرف من المسلمین، ومنھم فصائل الثوار المقاتلة في سوریا، جعل مسألة شكل النظام ومصادر التشریع، محل تفاوض أو مساومات!! ….

ھل یمكن للثوار تحقیق ما یسعون الیه عن طریق الحرب؟

اذا كان الجواب لا، وتظن انه یمكنك بالمفاوضات تحقیق ما لا تستطیع الوصول الیه بالقتال فأنت واھم. فكما قلت في الجزء الأول، المفاوضات لا تأتي بأكثر مما تستطیع تحصیله بالحرب، … بل تُمَكِّنك في غالب الاحیان من الحصول على أقل مما كنت ستحصل علیه من خلال الحرب! وإذا كان الجواب نعم (أي مقتنع أن الأهداف يمكن تحقيقها عن طريق الحرب)، فلماذا تلجأ الى مفاوضات تَحْرفك عن أھدافك وتُیَسِّر للغرب الإبقاء على ھیمنته على بلاد الشام؟

ما ھي الخطوط العریضة للسیاسة الخارجیة للدولة الاسلامیة التي یسعى الثوار لإقامتھا؟

فیما یخص السیاسة الخارجیة في الدولة الاسلامیة، فالتعامل مع دول العالم غیر القائمة في البلدان الاسلامیة، یتم حسب الاحكام الشرعیة التي تحدد كیفیة التعامل مع الدول بناء على مواقف كل دولة وتصرفاتھا تجاه الامة الاسلامیة.

فالدول غیر المحاربة للامة الاسلامیة یتم التعامل معھا حسب العھود والشروط التي تقیمھا الدولة الاسلامیة معھا، والتي تكون مبنیة بصفة عامة على اساس التعامل بالمثل، فتقام معھا علاقات اقتصادیة وتجاریة ومالیة وثقافیة …، لكن تكون كل العلاقات على اساس لا یضر بمصالح الامة الاسلامیة ولا ینتقص من سلطانھا وسیادتھا، ولا یخالف احكام الشرع، فلا تعقد مثلاً معاھدات عسكریة أو أمنیة أو ما شاكلھا، ولا تسمح لأي “طوابیر خامسة” (كدويلة الإمارات أو تركيا أو السعودية، الخ) أن تمارس أنشطة داخل الدولة لصالح الغرب أو لصالح أي دولة أجنبیة، أیًّا كانت تلك الانشطة، …

أما الدول المحاربة حُكمًا للأمة الاسلامیة (أي معادية للمسلمين، وفي حرب غير مباشرة ضدهم)، فلا تقیم معھا الدولة الاسلامیة أي علاقات تمكنھا من السیطرة على بلاد المسلمین ومن تحقیق أھدافھا الاستعماریة، أو تعینھم على التعدي على اي بلد إسلامي.

أما الدول المحـاربة فِعْلا للأمة الاسلامیة، فتتعامل معھا الدولة الاسلامیة على اساس الحرب، فإنه ولو جاز عقد ھدنة مؤقتة مع مثل ھذه الدول، إلا أن خوض الحرب ضدھا مسألة وقت فقط ویجب الاستعداد لھا.

خلاصة:

إذن بعد العرض لما أظنھا مصالح یسعى لھا المسلمون في سوریا، والعرض للمصالح التي یسعى لھا الغرب أو یرید الحفاظ علیھا، أطرح التسائلین التالیین:

1) على ماذا تريد فصائل الثوار التفاوض مع الغرب وماذا ستقدم له؟

  • ھل سیقدمون للغرب عھودا ومواثیق على عدم المساس بحدود سایكس وبیكو، والحفاظ على الاردن ولبنان دولا مستقلة؟ وعدم إقامة الشريعة؟
  • ھل سیقدون العھود والمواثیق على عدم المساس بأمن اسرائیل والاعتراف بھا؟
  • ھل سیعقدون مع الغرب معاھدات عسكریة وأمنیة تحقق للغرب واسرائیل مصالحھم؟
  • ھل سینخرطون في لعبة الغرب الاستراتیجیة المسماة ب”الحرب على الارھاب”؟
  • ھل سیعطون للشركات الغربیة الحق بامتیاز في التصرف في الموارد الطبیعیة وخصوصا الكمیات الھائلة للغاز الطبیعي الذي تم اكتشافها على اطراف الشام؟
  • ھل سیلتزمون بعدم مَدِّ أھل فلسطین في غزة والضفة الغربیة بأي مساعدات، عسكریة أو إنسانیة أو غیرھا، تمكنھم من الصمود ضد الحصار المطبق علیھم، وتجعلھم یشكلون خطرا على اسرائیل؟
  • ھل سیقدمون عھودا بتصفیة أو ترحیل أو تسلیم المجـــاھـدین، وخصوصا “المھاجرین” منھم، بعد انتھاء الحرب في سوریا؟

2) ثم ماذا ترید الفصائل من الغرب الذي ترغب في الجلوس معه ومفاوضته؟

  • أترید من الغرب ان یقیم لھم دولة اسلامیة وترید إقناعه بعظمة الشریعة الاسلامیة؟
  • ھل من یثور لیسترد سیادته وسلطانه یستأذن أحدًا في ذلك ویطلب مباركته على ما یسعى إلیه؟
  • ھل تظن تلك الفصائل ان الدولة الاسلامیة التي یریدون إنشاءھا في الشام لن تضر بمصالح الغرب (كما حاول احد قادة الجبھیة الاسلامیة إقناع الغرب بذلك)؟ فإن قالوا بذلك فقد كذبوا، لأن مصالح الغرب مضادة لمصالح الامة الاسلامیة كما بَيَّنت سابقا! وإن عزموا فعلا على اقامة دولة، یدَّعون انھا اسلامیة، لكنھا تحافظ على مصالح الغرب في المنطقة، فقد كذبوا وخانوا الله ورسوله والمؤمنين، إذ الدولة التي تنشأ على اساس الحفاظ على مصالح الغرب في بلاد المسلمین لن تكون إلا عصابة عمیلة للغرب ومحاربة لشعبھا!
  • ھل تریدون من الغرب ان یمدكم بالسلاح والمال والدواء والغداء؟ وإذا كان الامر كذلك، فما مصلحة الغرب من تقدیم كل ذلك، فماذا ستعطونه مقابل ذلك؟ ولا یقولَنَّ اي أفاك كذاب دَجَّال ديوث أنھا مساعدات من اجل الانسانیة ومن اجل رفع الظلم عن المسلمين في سوریا، وانه واجب أخلاقي للغرب تجاه المستضعفین والمظلومین!!
  • ھل من مصلحة الغرب ان تقوم خلافة اسلامیة على منھاج النبوة؟ إذا قلتم لا، والجواب قطعا لا، فعلى ماذا تریدون التفاوض مع الغرب؟ ھل لأجل إنشاء دویلة وطنیة في سوریا، تخدم مصالح الغرب وتحافظ علیھا؟ واذا كان الأمر كذلك، فلماذا قامت الثورة أصلا وذُبِّح مئات الآلاف وهُجِّر الملايين ودُمِّرت البلاد؟

إن آفة المفاوضات مع الغرب ھي التي خرجت بالأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمین إبان “ثورات الاستقلال” في أواسط القرن الرابع عشر هجري (أواسط القرن العشرین ميلادي)، والتي قام الناس في السنوات الاخیرة ثائرین ضدھا، أنظمة تخدم مصالح الغرب وتحارب الاسلام والمسلمین وتذلھم وتھینھم وتحرمھم من ابسط الحقوق التي تُمَكِّن الإنسان من حیاة كریمة!

فالواقع الملموس یقول على أنه لیس ثمة صراع في أي بقعة من الارض كان الغرب طرفا فيه أو تدخل فیه، إلا وحلَّت المصائب بتلك البقاع ودُمِّرت ومُزِّقت واستنزفت ثرواتھا! بل وغالب الصراعات في العالم سببھا ھو الغرب والرابح فیھا ھو الغرب، والذي یحارب عنه بالنیابة ھي شعوب تلك المستعمرات! وما أمثلة السودان والصومال والعراق وليبيا وافغانستان وغیرھا من البلدان، عنا ببعید، أفلا تتعظون أیھا المسلمون!؟



 

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

د. هشام البواب

الدكتور هشام البواب، ناقد ومحلل سياسي واجتماعي مستقل . مقالاته تشمل موضوعات سياسية واجتماعية وفقهية وعلوم تجريبية :::::: بعض كتابات الدكتور هشام البواب في الرابط التالي: https://atanwir.com/منشورات-الدكتور-هشام-البواب ::::::: hicbou1@mailfence.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى